أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور
الرحيم ) والله ما أراد بذلك غيركم !
يا أبا محمد فهل سررتك ؟ قال : نعم ( 1 ) .
23 - ويؤيده : ما رواه محمد بن علي ، عن عمرو بن عثمان ، عن عمران بن
سليمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( لا تقنطوا من
رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) فقال : إن الله يغفر لكم جميعا الذنوب .
قال : فقلت : ليس هكذا نقرأه ( 2 ) .
فقال : يا أبا محمد فإذا غفرت ( 3 ) الذنوب جميعا فلمن ( 4 ) يعذب ؟ ! والله
ما عنى من عباده غيرنا وغير شيعتنا ، وما نزلت إلا هكذا : إن الله يغفر لكم جميعا الذنوب ( 5 ) .
وقوله تعالى : أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ( 56 )
معنى تأويله : أي اتقوا واحذروا يوم القيامة " أن تقول نفس يا حسرتي - أي
يا ندامتي - على ما فرطت - أي ضيعت وأهملت ما يجب علي فعله - في جنب الله -
اي في قرب الله وجواره - وإن كنت لمن الساخرين " - أي المستهزئين بالنبي وأهل
بيته صلى الله عليه وآله ، وبالقرآن ، وبالمؤمنين .
24 - وأما تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن هوذة
الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن حمران بن أعين ، عن
أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام في قول الله عز وجل :
هامش
( 1 ) عنه البحار : 24 / 260 ح 12 ، وأخرجه في البحار : 47 / 393 عن الاختصاص : 103 ،
وفي البحار : 68 / 50 عن الكافي : 8 / 35 والاختصاص وفضائل الشيعة : 23 ح 18
وفي البرهان : 4 / 78 ح 5 عن فضائل الشيعة ، وذكر الخونساري " ره " هكذا : الكليني
والصدوق قدس سرهما باسنادهما إلى محمد بن سليمان الديلمي .
( 2 ) في نسخة " م " والبحار : نقرأ . ( 3 ) في نسخة " م " غفر .
( 4 ) في نسخة " ج " فمن . ( 5 ) عنه البحار : 24 / 260 ح 13 والبرهان : 4 / 78 ح 6 .