وذكر أيضا [ قال : و ] ( 1 ) قوله تعالى ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة
زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها
خالدين ) فقوله " طبتم " أي طابت موالدكم ( 2 ) في الدنيا ، لأنه لا يدخل الجنة من
ولادته من فساد .
36 - ودليل ذلك ما رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن فلانا وفلانا غصبوا
حقنا واشتروا به الإماء وتزوجوا به النساء ، ألا وإنا قد جعلنا شيعتنا من ذلك في حل
لتطيب موالدهم ( 3 ) .
37 - علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن الربيع ، عن
صباح المدائني ، عن المفضل بن عمر [ أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ] ( 4 ) في قوله
تعالى ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) قال : رب الأرض ( يعني ) ( إمام الأرض ) ( 5 )
قلت : فإذا خرج يكون ماذا ؟
قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس والقمر ، ويجتزؤون بنور الامام ( 6 ) .
وقوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء
فنعم أجر العاملين ( 74 )
38 - تأويله : ما ذكره الكراجكي ( رحمه الله ) في كنز الفوائد ، بإسناده
عن رجاله مرفوعا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة يقبل ( 7 ) قوم على نجائب
من نور ينادون بأعلى أصواتهم : الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا أرضه نتبوأ
من الجنة حيث نشاء .
قال : فتقول الخلائق : هذه زمرة الأنبياء . فإذا النداء من قبل الله عز وجل :
هامش
( 1 ) من نسخة " م " . ( 2 ) في الأصل : مواليدكم .
( 3 ) تفسير القمي : 582 وعن البحار : 96 / 186 ح 6 والبرهان : 4 / 89 ح 5 .
( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في نسخة " أ " الامام .
( 6 ) تفسير القمي : 581 وعنه البحار : 7 / 326 ح 1 والبرهان : 4 / 87 ح 1 ، والحديث من نسخة " أ " .
( 7 ) في نسختي " ج ، م " تقبل .