أن يقول له : لئن أشركت بي وهو جاء بابطال الشرك ، ورفض الأصنام ، وما عبد
مع الله ، وإنما عنى " تشرك في الولاية من الرجال " ( 1 ) فهذا معناه ( 2 ) .
33 - ويؤيده : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن علي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن الحكم بن بهلول ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل
( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت - في الولاية غير علي - ليحبطن
عملك ولتكونن من الخاسرين ) .
ثم قال سبحانه ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) يعني : بل الله فاعبد
بالطاعة ، وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك ( 3 ) .
34 - وعلي بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، عن جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن
عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام
( لئن أشركت - في الولاية غير علي عليه السلام - ليحبطن عملك ) ( 4 ) .
وقوله تعالى : وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون ( 69 )
35 - تأويله : ذكره علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) قال : وقوله عز وجل :
( وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاء بالنبيين والشهداء )
( يعني كل نبي يجئ مع أمته ) ( 5 ) والشهداء : الأئمة عليهم السلام .
والدليل على أنهم الأئمة قوله تعالى في سورة الحج ( ليكون الرسول
شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " ج " بشرك من الرجال ، وفي نسخة " ب " بشرك من الرجال في ولاية من الرجال .
( 2 ) عنه البحار : 23 / 362 ح 22 وج 36 / 152 ح 132 والبرهان : 4 / 83 ح 3 .
( 3 ) الكافي : 1 / 427 ح 76 وعنه البحار : 23 / 380 ح 69 والبرهان : 4 / 83 ح 1 .
( 4 ) تفسير القمي : 580 وعنه البحار : 17 / 84 ح 9 والبرهان : 4 / 83 ح 2 ، والحديث من نسخة " أ " .
( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) تفسير القمي : 581 وعنه البحار :
23 / 341 ح 20 والبرهان : 4 / 88 ح 4 ، والآية من سورة الحج : 78 .