عن المنصوري ، عن عم أبيه قال : دخل ( 1 ) سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام
فقال له : يا سماعة من شر الناس ( عند الناس ) ( 2 ) ؟ قال : نحن يا بن رسول الله .
قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ، ثم استوى جالسا وكان متكئا .
فقال : يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ فقلت : والله ما كذبتك يا بن
رسول الله نحن شر الناس عند الناس ، لأنهم سمونا كفارا ورافضة .
فنظر إلي ثم قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلي الجنة ، وسيق بهم إلى النار
فينظرون إليكم فيقولون " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " ؟
يا سماعة بن مهران انه من أساء منكم إسارة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة
بأقدامنا فنشفع فيه ( 3 ) فنخلصه ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، والله لا يدخل
النار منكم خمسة رجال ، والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار
منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا أعداءكم بالورع ( 4 ) .
وقوله تعالى : يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين ( 75 )
11 - تأويله : ما رواه أبو جعفر محمد بن بابويه ( رحمه الله ) ، عن عبد الله بن محمد
ابن عبد الوهاب ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد القواريري ( 5 ) ، عن أبي الحسين
هامش
( 1 ) في الأمالي هكذا : باسناده قال : دخل الخ ، واسناده فيما قبل هكذا : أبو محمد الفحام ،
عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن الرضا ، عن الكاظم
عليهم السلام . . الخ ، فيحتمل أن يكون القائل هو الكاظم عليه السلام كما يستفاد من ظاهر
الوسائل .
( 2 ) ليس في نسختي " ج ، م " .
( 3 ) في نسختي " م ، ج - خ ل - " فيه فتشفع ، وفي نسخة " ب " فنشفع فنشفع .
( 4 ) أمالي الطوسي : 1 / 301 وعنه الوسائل : 11 / 197 ح 22 والبرهان : 4 / 63 ح 6
ونور الثقلين : 4 / 468 ح 79 وفي البحار : 24 / 259 ح 10 عن التأويل .
( 5 ) في نسخة " ب " العرابري .