محمد بن عمار ، عن إسماعيل بن ثوية ، عن زياد بن عبد الله البكائي ( 1 ) ، عن سليمان
الأعمش ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل إليه
رجل ، فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل لإبليس ( استكبرت أم
كنت من العالين ) من هم يا رسول الله الذين هم أعلى من الملائكة المقربين ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين كنا في سرادق العرش
نسبح الله فسبحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق ( 2 ) الله عز وجل آدم بألفي عام .
فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يؤمروا ( 3 ) بالسجود
إلا لأجلنا ، فسجدت الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبي أن يسجد ، فقال الله
تبارك وتعالى ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت
من العالين ) أي من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش .
فنحن باب الله الذي يؤتى منه وبنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه
جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، ولا يحبنا إلا من ( 4 ) طاب مولده ( 5 ) .
وقوله تعالى : قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ( 79 ) قال فإنك من المنظرين ( 80 ) إلى يوم الوقت المعلوم ( 81 )
12 - تأويله : ما رواه بحذف الاسناد ، مرفوعا إلى وهب بن جميع ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن إبليس وقوله ( رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك
من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) أي يوم هو ؟ قال : يا وهب أتحسب أنه يوم
يبعث الله الناس ؟ لا ولكن الله عز وجل أنظره إلى يوم يبعث قائمنا فيأخذ بناصيته
هامش
( 1 ) في نسخة " ج " والبحار : البكالي . ( 2 ) في نسختي " ج ، م " خلق .
( 3 ) في نسخة " ج " لم يؤمروا له .
( 4 ) في نسخة " ج " مؤمن .
( 5 ) فضائل الشيعة : 7 / 7 وعنه البحار : 11 / 142 ح 9 وج 15 / 21 ح 34 وج 39 / 306
ح 120 والبرهان : 4 / 64 ح 3 وفي البحار : 26 / 346 ح 19 عن التأويل .