أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن نفسه .
فقال : يا سلمان أنا الذي ( إذا ) ( 1 ) دعيت الأمم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت
في النار ، وأنا خازنها عليهم ، حقا أقول :
يا سلمان إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي ( إلا كان معي ) ( 2 ) في الملا الأعلى .
قال : ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فقال : يا سلمان هذان شنفا ( 3 ) عرش
رب العالمين بهما تشرق الجنان ، وأمهما خيرة النسوان ، أخذ الله على الناس الميثاق
بي ، فصدق من صدق وكذب من كذب ( أما من صدق فهو في الجنة وأما من كذب ) ( 4 )
فهو في النار ، وأنا الحجة البالغة والكلمة الباقية ، وأنا سفير ( 5 ) السفراء .
قال سلمان : يا أمير المؤمنين قد وجدتك في التوراة كذلك وفي الإنجيل كذلك
بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان ، والله لولا أن يقول الناس " وا شوقاه ( 6 ) رحم الله قاتل
سلمان " لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس ، لأنك حجة الله الذي بك تاب على آدم وبك
أنجى ( 7 ) يوسف من الجب ، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتدري ما قصته ( 8 ) وسبب تغير نعمة الله عليه ؟ قال :
الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين . قال : لما كان عند الانبعاث للمنطق ( 9 ) شك أيوب
في ملكي وبكى ( 10 ) فقال : هذا خطب جليل وأمر جسيم .
قال الله عز وجل : يا أيوب أتشك في صورة أقمته أنا ؟ إني ابتليت آدم بالبلاء
فوهبته له وصفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وأنت تقول : خطب جليل وأمر
هامش
( 1 ) ليس في البحار . ( 2 ) ليس في نسخة " م " .
( 3 ) الشنف : ما علق في الاذن أو أعلاها من الحلي .
( 4 ) ليس في نسختي " ب ، م " . ( 5 ) في نسخة " م " سفر .
( 6 ) في نسخ " أ ، ب ، م " واش واه ، وفي " ج " وايش واه ، وما أثبتناه من نسخة " أ - خ ل - " والبحار . ( 7 ) في نسخة " ج " نجى . ( 8 ) في نسختي " ب ، م " قصة أيوب . ( 9 ) في البحار : للنطق .
( 10 ) في البحار ونسخة " أ " أيوب في ملكي ( أيوب وتلكأ وبكى - خ ل - ) ، وفي نسخة " ج "
أيوب وبكى .