" ذات السلاسل " باسم ماء الوادي .
والقصة مشهورة ذكرها أصحاب السير [ والتواريخ ] ( 1 ) وغيرهم .
1 - [ و ] ( 2 ) قيل : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال له : إن جماعة من العرب قد
اجتمعوا بوادي الرمل على أن يبيتوك في المدينة ( 3 ) .
فقال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه : من لهؤلاء ؟ فقام جماعة من أهل الصفة .
وقالوا : نحن يا رسول الله ، فول علينا من شئت ، فاقرع بينهم ، فخرجت القرعة
على ثمانين رجلا منهم ومن غيرهم .
فأمر عليهم أبا بكر ، وأمره بأخذ اللواء والمضي ( 4 ) إلى بني سليم وهم ببطن
الوادي ، فلما وصلوا إليهم قتلوا جمعا كثيرا من المسلمين وانهزموا .
فلما وصلوا إلى المدينة أمر على المسلمين عمر وبعثه إليهم ، فهزموه وقتلوا
جماعة من أصحابه فساء النبي صلى الله عليه وآله ذلك .
فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله إليهم ، فأنفذه ، فهزموه وقتلوا جماعة
من أصحابه ، وبقي النبي صلى الله عليه وآله أياما يدعو عليهم .
ثم دعا بأمير المؤمنين عليه السلام وبعثه إليهم ، ودعا له وخرج ( معه ) ( 5 ) مشيعا إلى
مسجد الأحزاب ، وأنفذ معه جماعة منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعمرو بن العاص فسار
الليل وأكمن النهار ، حتى استقبل الوادي من فمه ، فلم يشك عمرو بن العاص بالفتح
( فقال ) ( 6 ) لأبي بكر : إن هذه الأرض ذات ضباع وذئاب ، وهي أشد علينا من بني
سليم ، والمصلحة أن نعلوا ( 7 ) الوادي . وأراد فساد الحال ، وأمره أن يقول ذلك لأمير
المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) من نسخة " ب " . ( 2 ) من نسخة " ج " .
( 3 ) في نسختي " ب ، م " بالمدينة . ( 4 ) في نسخة " ج " ومضى .
( 5 ) ليس في نسخة " م " . ( 6 ) ليس في نسخة " ج " .
( 7 ) في نسخة " م " تعلوا ، وفي نسخة " ب " يغلوا .