" 100 "
" سورة العاديات "
" وما فيها من الآيات "
وهي قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
والعاديات ضبحا ( 1 ) فالموريات قدحا ( 2 ) فالمغيرات صبحا ( 3 ) فأثرن به نقعا ( 4 ) فوسطن به جمعا ( 5 )
المعنى " والعاديات " ( 1 ) أن الله سبحانه أقسم بالخيل العاديات ( 2 ) التي تعدو
بركابها في سبيل الله ، و " ضبحا " هو نفسها العالي عند العدو .
" فالموريات قدحا " والموري هو القادح النار .
ومعناه : أن هذه الخيل تقدح النار ( 3 ) من الحجارة بحوافرها في عدوها .
" فالمغيرات صبحا " أي هذه الخيل قد أغارت على القوم وقت الصبح .
" فأثرن به نقعا " [ أي ] ( 4 ) أنها أثارت النقع وهو الغبار المثار من حوافرها .
" فوسطن به جمعا " أي بالوادي الذي فيه القوم فصرن ( 5 ) في وسطه وهو
مجمع القوم ، وفي ذلك إشارة إلى الظفر بهم .
وإنما أقسم سبحانه بالخيل على سبيل المجاز أي بركاب الخيل وأصحاب
الخيل ، مثل " وسئل القرية " ( 6 ) أي أصحاب القرية .
وإنما أقسم بها لفضل ركابها ، وهم المؤمنون خاصة .
وإنما فضلوا لفضل أميرهم [ و ] ( 7 ) المؤمر عليهم ، والفتح والظفر منسوب
إليه ، وهو أمير المؤمنين حقا حقا علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذه الغزاة تسمى
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " ج " . ( 2 ) في نسختي " ب ، م " العادية .
( 3 ) في نسخة " ج " بالنار . ( 4 ) من نسخة " ب " .
( 5 ) في نسختي " ب ، م " وصرن . ( 6 ) سورة يوسف : 82 .
( 7 ) من نسخة " ج " .