على عهد أبي بكر وعمر ، ففزع الناس إليهما ، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى أمير
المؤمنين علي عليه السلام ، فتبعهما الناس حتى انتهوا إلى باب علي عليه السلام ، فخرج إليهم غير
مكترث لما هم فيه ، ثم مضى وأتبعه الناس حتى انتهوا إلى تلعة ، فقعد عليها وقعدوا
حوله ، وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة . فقال لهم عليه السلام :
كأنكم قد هالكم ما ترون ؟ قالوا : ( و ) ( 1 ) كيف لا يهولنا ولم نر مثلها زلزلة !
قالت : فحرك شفتيه ، ثم ضرب الأرض ( بيده ) ( 2 ) وقال : مالك ؟ اسكني .
فسكنت ، فتعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حتى خرج ( 3 ) إليهم فقال ( 4 )
لهم : كأنكم قد عجبتم من صنعي ؟ قالوا : نعم . قال : أنا الانسان الذي قال
الله عز وجل في كتابه ( إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال
الانسان ما لها - فأنا الانسان الذي أقول ( لها ) ( 5 ) مالك ؟ - يومئذ تحدث أخبارها
( لإياي تحدث أخبارها ) ( 6 ) .
5 - ويؤيده : ما ذكره أبو علي الحسن بن محمد بن جمهور العمي قال :
حدثنا الحسن بن عبد الرحيم التمار قال : انصرفت من مجلس بعض الفقهاء ، فمررت
( على سلمان ) ( 7 ) الشاذكوني ، فقال لي : من أين جئت ؟ فقلت : جئت من مجلس فلان
( يعني أنا واضع كتاب الواحدة ) ( 8 ) فقال لي : ماذا قوله فيه ؟ قلت : شئ من فضائل
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال : والله لأحدثنك ( 9 ) بفضيلة حدثني بها
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " ج " . ( 2 ) في نسخ " أ ، ج ، م " قال .
( 2 ) ليس في نسخة " أ " . ( 3 ) في نسخة " ج " قام .
( 4 ) في نسخة " ج " وقال . ( 5 ) ليس في نسخة " ج " .
( 6 ) عنه البرهان : 4 / 494 ح 6 وفي البحار : 41 / 254 ح 14 عنه وعن علل الشرائع :
2 / 556 ح 8 وفي البرهان : 4 / 493 ح 1 عن العلل ، وما بين القوسين ليس في نسختي " ب ، م " .
( 7 ) في البحار : بسلمان . ( 8 ) ليس في البحار .
( 9 ) في البحار : أحدثك .