يعني يدل على أولي الامر من بعده وهم الأئمة عليهم السلام وهم الصحف المطهرة .
وقوله ( فيها كتب قيمة ) أي عندهم الحق المبين .
وقوله ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) يعني مكذبوا الشيعة .
وقوله ( إلا من بعد ما جائتهم البينة - أي من بعد ما جاءهم الحق .
- وما أمروا - هؤلاء الأصناف - إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )
والاخلاص : الايمان بالله ورسوله والأئمة عليهم السلام .
وقوله ( ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة - فالصلاة والزكاة أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام - وذلك دين القيمة ) قال : هي فاطمة عليها السلام
وقوله ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : الذين آمنوا بالله ورسوله ( 1 )
وبأولي الامر ، وأطاعوهم بما أمروهم به ، فذلك هو الايمان والعمل الصالح .
وقوله ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الله راض عن
المؤمن في الدنيا والآخرة ، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فان في قلبه ما فيه ، لما يرى
في هذه الدنيا من التمحيص ، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق
الرضا ، وهو قوله ( ورضوا عنه ) .
وقوله ( ذلك لمن خشي ربه ) أي أطاع ربه ( 2 ) .
وقد تقدم أن الشيعة هم الذين آمنوا بالله ورسوله وبأولي الامر وأطاعوهم .
وقوله " إن الأئمة عليهم السلام هم الصحف المطهرة " أي : أهل الصحف المطهرة .
وقوله " الصلاة والزكاة أمير المؤمنين عليه السلام " .
فقد تقدم في مقدمة الكتاب عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله داود بن كثير فقال
له : أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل .
فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل ، ونحن الزكاة . الحديث ( 3 ) ؟
هامش
( 1 ) في البحار : برسوله .
( 2 ) عنه البحار : 23 / 369 ح 43 والبرهان : 4 / 489 ح 1 . ( 3 ) راجع المقدمة ح 2 .