قال : بلى يا رسول الله ، قال :
هم أعداؤك وشيعتهم ، يجيؤون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين
أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذاك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك وشيعتهم ( 1 ) .
6 - ومنها ما رواه أيضا ، عن جعفر بن محمد الحسني ومحمد بن أحمد الكاتب
قالا : حدثنا محمد بن علي بن خلف ، عن أحمد بن عبد الله ، عن معاوية ، عن عبد الله
ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع ( 2 ) أن عليا عليه السلام قال لأهل الشورى :
أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هذا
أخي قد أتاكم ، ثم التفت إلى الكعبة وقال : ورب الكعبة المبنية إن هذا وشيعته هم
الفائزون يوم القيامة ، ثم أقبل عليكم وقال : أما إنه أولكم إيمانا وأقومكم بأمر الله
وأوفاكم بعهد الله ، وأقضاكم بحكم الله ، وأعدلكم في الرعية ( وأقومكم ) ( 3 )
وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية ، فأنزل الله سبحانه ( إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) فكبر النبي صلى الله عليه وآله وكبرتم ، وهنأتموني
بأجمعكم ، فهل تعلمون أن ذلك كذلك ؟
قالوا : اللهم نعم ( 4 ) .
ولا شك أن من نظر بعين البصيرة رأى عين اليقين ، أن محمدا وأهل بيته
صلى الله عليه وعليهم أجمعين هم خير البرية وقد قامت بذلك الأدلة الواضحة
( و ) ( 5 ) البراهين ، ولو لم يكن إلا هذه الآية الكريمة لكفت فضلا ، دع سائر الآيات
هامش
( 1 ) عنه البحار : 24 / 263 ح 22 وج 68 / 64 ح 97 والبرهان : 4 / 490 ح 3 وحلية
الأبرار : 1 / 465 .
( 2 ) في نسخة " أ " عن علي عليه السلام إلى تمام ست وعشرين رواية متصلة الاسناد مفيدة المراد .
( 3 ) ليس في نسختي " ب ، م " .
( 4 ) عنه البحار : 35 / 346 ح 21 وج 68 / 55 ح 98 والبرهان : 4 / 490 ح 4 وحلية
الأبرار : 1 / 466 .
( 5 ) ليس في نسختي " ب ، م " .