علي وشيعتك ، وميعادك وميعادهم الحوض ، تأتون غرا محجلين متوجين .
قال يعقوب : فحدثت به أبا جعفر عليه السلام .
فقال : هكذا هو عندنا في كتاب علي صلوات الله عليه ( 1 ) .
5 - ومنها : ما رواه أيضا ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن أحمد بن إبراهيم
عن الحسن بن أبي عبد الله ، عن مصعب بن سلام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه
الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام : يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فادعيه إلي .
فقالت فاطمة للحسن عليهما السلام : انطلق إلى أبيك فقل له : إن جدي يدعوك .
فانطلق إليه الحسن فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام حتى دخل على رسول الله
صلى الله عليه وآله وفاطمة عنده وهي تقول : وا كرباه لكربك يا أبتاه !
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم ، يا فاطمة إن النبي لا يشق
عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال
أبوك على إبراهيم " تدمع العين وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا
بك يا إبراهيم لمحزونون " ولو عاش إبراهيم لكان نبيا .
ثم قال : يا علي ادن مني . فدنا منه ، فقال : أدخل أذنك في فمي . ففعل ، فقال :
يا أخي ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
أولئك هم خير البرية ) ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : هم أنت وشيعتك ، تجيؤون غرا
محجلين ، شباعا مرويين ، ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه ( إن الذين
كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ) ؟
هامش
( 1 ) عنه البحار : 23 / 390 ح 100 وج 27 / 130 ح 121 وفيه : محجلين مكحلين متوجين
وج 68 / 53 ح 96 والبرهان : 4 / 490 ح 2 وحلية الأبرار : 1 / 465 .