قال : وقال ( 1 ) أبو عبد الله عليه السلام : إن القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر
لعظيم الشأن . قيل ( 2 ) : كيف ذاك يا أبا عبد الله ؟ قال : يشق ( 3 ) والله بطن ذلك الرجل
ثم يؤخذ قلبه ، فيكتب ( 4 ) عليه بمداد النور ذلك ( 5 ) العلم ، ثم يكون القلب مصحفا
للبصر ( وتكون الاذن واعية للبصر ) ( 6 ) ويكون اللسان مترجما للآذان ( 7 ) إذا أراد
ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكأنه ينظر في كتاب .
فقلت ( 8 ) له بعد ذلك : فكيف ( 9 ) العلم في غيرها ؟ أيشق القلب فيه أم لا ؟
قال عليه السلام : لا يشق ولكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى
يخيل إلى الآذان أنها ( 10 ) تكلم ( لكم كذا ) ( 11 ) بما شاء الله ( من ) ( 12 ) علمه والله
واسع عليم ( 13 ) .
وذكر علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) بعض ما ذكرناه ( 14 ) .
إعلم أن حاصل هذا التأويل ، أن ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة ، لان
الأرض لا تخلو من حجة الله سبحانه وتعالى عليها ، تنزل فيها عليه الملائكة والروح
من عند ربهم من كل ( 15 ) أمر إلى الليلة الآتية في ( 16 ) السنة المقبلة ، من لدن آدم
إلى أن بعث الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله ، فكان هو الحجة المنزلة عليه ، ثم من بعده
هامش
( 1 ) في البصائر : فقال . ( 2 ) في البصائر : قلت و .
( 3 ) في البصائر : ليشق . ( 4 ) في البصائر : إلى قلبه ويكتب .
( 5 ) في البصائر : فذلك جميع . ( 6 ) ليس في البصائر .
( 7 ) في البصائر : للاذن . ( 8 ) في البصائر : قلت .
( 9 ) في البصائر : وكيف . ( 10 ) في البصائر : الاذن أنه .
( 11 ، 12 ) ليس في البصائر .
( 13 ) بصائر الدرجات : 223 ح 14 وعنه البحار : 97 / 20 ح 45 ونور الثقلين : 5 / 639 ح 108 .
( 14 ) تفسير القمي : 731 - 732 ، ومن أول ح 15 إلى هنا نقلناه من نسخة " أ " .
( 15 ) في نسختي " ب ، م " بكل . ( 16 ) في نسخة " ج " من .