لله عز وجل فيها أمر ، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد ( 1 ) .
12 - ( وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام كثيرا ما ( 2 ) يقول : ما اجتمع
التيمي والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرأ " إنا أنزلناه في ليلة القدر " بتخشع
وبكاء إلا ويقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة ؟
فيقول لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : لما رأت عيني ووعاه قلبي ، ولما يلقى ( 3 )
قلب هذا من بعدي . فيقولان : وما الذي رأيت ؟ وما الذي يلقى ( 4 ) ؟
قال : فيكتب لهما في التراب " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر " .
قال : ثم يقول لهما : هل بقي شئ بعد قوله عز وجل " من كل أمر " ؟ فيقولان : لا .
فيقول : فهل تعلمان من المنزل إليه ذلك الامر ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله . فيقول : نعم
فيقول : هل تكون ( 5 ) ( ليلة القدر من بعدي ؟ وهل يتنزل ( 6 ) ذلك الامر فيها ؟ فيقولان :
نعم . فيقول : فإلى من ؟ فيقولان : لا ندري .
فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله برأسي ، ويقول : إن لم تدريا ، فادريا : هو هذا من بعدي .
قال : وإنهما كانا ليعرفان تلك الليلة ( بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ) من شدة ما تداخلهما
من الرعب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 248 ح 4 وعنه البحار : 25 / 80 ح 67 والبرهان : 4 / 483 ح 5 .
( 2 ) في نسختي " ج ، م " وكان علي عليه السلام ، وفي البحار : 25 / 71 " وروى عن أبي جعفر
الثاني عليه السلام " .
( 3 ، 4 ) في الكافي " يرى " بدل " يلقى " .
( 5 ) في نسختي " ج ، م " يكون .
( 6 ) في نسخة " أ " والكافي : فهل ينزل ، وفي نسخة " ب " تنزل .
( 7 ) الكافي : 1 / 249 ح 5 ، وفيه وفي نسخة " ب " يداخلهما ، وعنه البحار : 25 / 80 ح 68
والبرهان : 4 / 483 ح 6 ، وفي البحار 25 / 71 ح 61 عن الكنز ، وأخرجه في البحار :
97 / 21 ح 47 عن بصائر الدرجات : 224 ح 16 عن أحمد بن محمد وأحمد بن إسحاق
عن القاسم بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام باختلاف يسير .