13 - وروى بهذا الاسناد ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
يا معشر الشيعة ، خاصموا بسورة " إنا أنزلناه " تفلجوا ( 1 ) فوالله إنها لحجة الله
تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنها لسيدة دينكم ، وإنها لغاية علمنا .
يا معشر الشيعة ، خاصموا ب " حم والكتاب المبين إنا أنزلنا في ليلة مباركة انا
كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم " ( 2 ) فإنها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
يا معشر الشيعة ، إن الله تبارك وتعالى يقول ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) ( 3 ) .
فقيل : يا أبا جعفر نذير هذه الأمة محمد صلى الله عليه وآله . قال : صدقت . فهل كان ( نذير
وهو حي ) ( 4 ) من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا .
فقال أبو جعفر عليه السلام : أرأيت بعيثه ، أليس نذيره كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله
في بعثته من الله عز وجل نذير ؟ [ فقال : بلى . قال : فكذلك لم يمت محمد إلا وله
بعيث نذير ، قال : ] ( 5 )
فان قلت : لا . فقد ضيع رسول الله صلى الله عليه وآله من في أصلاب الرجال من أمته .
فقال السائل : أولم يكفهم القرآن ؟ قال : بلى ، إن وجدوا له مفسرا .
قال : أو ما فسره رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : بلى ، ولكن فسره لرجل واحد
وفسر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال السائل : يا أبا جعفر كأن هذا أمر خاص لا يحتمله العامة ؟ قال : نعم ، أبى
الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي أبان ( 6 ) أجله الذي يظهر فيه دينه ، كما أنه كان
هامش
( 1 ) الفلج : الظفر والفوز .
( 2 ) سورة الدخان : 1 - 4 .
( 3 ) سورة فاطر : 24 .
( 4 ) في نسخ " ب ، ج ، م " بد ، وفي نسخة " أ " ( له بد وهو حي - خ ل - ) .
( 5 ) من الكافي .
( 6 ) أبان : أوله ، حينه .