ابن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " الشفع " هو رسول الله
وعلي ، صلوات الله عليهما ، " والوتر " هو الله الواحد عز وجل ( 1 ) .
توجيه التأويل ( 2 ) الأول :
أما قوله " إن الفجر هو القائم عليه السلام " انما سمي بالفجر مجازا تسمية الشئ
باسم غايته ، لان الفجر انفجار الصبح عن ( 3 ) الليل ، والليل كناية عن اختفائه عليه السلام ، فإذا
ظهر انجاب ظلام ليل الظلم ، وطلع فجر العدل ، وبزغت شمس الدين ، وظهرت
أعلام اليقين .
وأما قوله " وليال عشر الأئمة " إنما كناهم عن الليالي مجازا أيضا ، أي
أهل الليالي اللواتي هن ليالي القدر كل ليلة منها " خير من ألف شهر تنزل الملائكة
والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر " ( 4 ) .
والفجر هو القائم عليه السلام على ما مر بيانه .
وأما قوله " والليل إذا يسر هي دولة حبتر " ، وإنما شبهها بالليل لأنها مظلمة
بالظلم كالليل المظلم المقتم الذي " إذا أخرج - الانسان - يده لم يكد يريها " ( 5 )
وانما أقسم الله سبحانه بهذه الأقسام مجازا بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه
قوله ( والفجر ) أي صاحب الفجر .
وقوله ( وليال عشر والشفع والوتر " - أي وأهل ذلك .
- والليل إذا يسر ) ورب ذلك وهو الله سبحانه الملك العلام ذو الجلال
والاكرام ، فعلى نبيه وأهل بيته منه أفضل التحية والسلام .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 24 / 350 ح 63 والبرهان : 4 / 457 ح 4 .
( 2 ) في نسخة " ج " هذا التأويل . ( 3 ) في نسخة " ج " من .
( 4 ) سورة القدر : 4 - 5 . ( 5 ) سورة النور : 40 .