قوله تعالى : وجاء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى ( 23 ) يقول يا ليتني قدمت
لحياتي ( 24 ) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ( 25 ) ولا يوثق وثاقه أحد ( 26 )
ذكر أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسيره معناه قال : قوله عز وجل :
( وجاء يومئذ بجهنم يومئذ ) أي أحضرت ليراها أهل الموقف بعظم منظرها
عيانا عين اليقين .
4 - قال : وروي مرفوعا عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية تغير
وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وعرف ( ذلك ) ( 1 ) في وجهه ، حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله
انطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقالوا : يا علي لقد حدث أمر [ قد ] ( 2 ) رأيناه في وجه نبي الله .
قال : فجاء علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاحتضنه من خلفه ، وقبل بين عاتقيه ثم قال :
يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم ؟ قال : جاء جبرئيل فأقرأني ( وجاء
يومئذ بجهنم ) [ قال ] ( 3 ) فقلت : وكيف يجاء بها ؟ قال : يجئ بها سبعون ألف ملك
يقودونها بسبعين ألف زمام ، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ، ثم أتعرض
( أنا ) ( 4 ) لها فتقول : مالي ولك يا محمد ! فقد حرم الله لحمك علي ، فلا يبقى يومئذ
أحد إلا قال : نفسي نفسي ، وإن محمدا يقول : رب أمتي أمتي ( 5 ) .
ثم قال سبحانه ( يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى - في موضع لا
ينتفع بها - يقول يا ليتني قدمت لحياتي - الدائمة عملا صالحا - فيومئذ لا يعذب
عذابه - أي ذلك الانسان - أحد - من خلق - ولا يوثق وثاقه أحد ) .
تأويله : جاء في تفسير علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) أن الانسان يعني به الثاني ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ليس في المجمع . ( 2 ) من المجمع .
( 3 ) من المجمع . ( 4 ) ليس في نسخة " ج " والمجمع ، وفي المجمع بدل " لها " لجهنم .
( 5 ) مجمع البيان : 10 / 489 وعنه البحار : 7 / 124 والبرهان : 4 / 459 ح 7 .
( 6 ) تفسير القمي : 725 وعنه البحار : 8 / 210 ( طبع الحجر ) .