5 - ويؤيده : ما روي عن عمر بن أذينة ، عن معروف بن خربوذ قال : قال
لي أبو جعفر عليه السلام : يا بن خربوذ أتدري ما تأويل هذه الآية ( فيومئذ لا يعذب عذابه
أحد ولا يوثق وثاقة أحد ) ؟ قلت : لا . قال : ذاك الثاني لا يعذب [ و ] ( 1 ) الله يوم
القيامة عذابه أحد ( 2 ) .
ولما ذكر سبحانه مما أعد ( ه ] ( 3 ) للانسان من الذل والهوان ، عقبه بذكر النفس
المطمئنة وما أعد [ ه ] ( 4 ) لها من الكرامة في دار المقامة ، فقال مخاطبا لها ( يا أيتها
النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) .
المعنى : فقوله " يا أيتها النفس " فيكون الخطاب إما للنفس وإما لصاحبها
والمطمئنة : هي الساكنة ( الآمنة ) ( 5 ) المبشرة بالجنة عند الموت ويوم البعث ، التي يبيض
وجهها ، ويعطى كتابها بيمينها .
وقوله " ارجعي إلى ربك - أي يقال لها عند الموت : ارجعي إلى ثواب ربك
وما أعده لك من النعيم المقيم والرزق الكريم - راضية - بذلك - مرضية - أعمالك
- فادخلي في عبادي - أي فزمرة عبادي الصالحين الذين رضيت عنهم وأرضيتهم
عني - وادخلي جنتي " التي وعدتكم بها ، وأعددتها لكم بسلام آمنين .
6 - وأما تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا الحسين بن
أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الرحمان بن سالم
عن أبي عبد الله عليه السلام قوله عز وجل ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية
مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) قال نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من نسخة " ب " .
( 2 ) عنه البحار : 8 / 238 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 460 ح 1 .
( 3 ، 4 ) من نسخة " م " . ( 5 ) ليس في نسخة " ج " .
( 6 ) عنه البحار : 24 / 93 ح 5 وج 36 / 131 ح 83 والبرهان : 4 / 461 ح 8 ، وأخرجه في
البحار : 8 / 154 ( طبع الحجر ) عن تفسير فرات : 210 .