من حساب الناس فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، بعث رب العزة تبارك
وتعالى عليا عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوجهم ، فعلي - والله - الذي يزوج
أهل الجنة في الجنة ، وما ذاك إلى أحد غيره ، كرامة من الله عز ذكره ، وفضلا
فضله به ومن به عليه ، وهو - والله - يدخل أهل النار النار ، وهو الذي يغلق على
أهل الجنة أبوابها ، لان أبواب الجنة إليه ، وأبواب النار إليه ( 1 ) .
ومن أجل ذلك أنه قسيم الجنة والنار .
ومما ورد في أنه قسيم الجنة والنار وما العلة في ذلك :
10 - ما روي مسندا عن المفضل بن عمر ( 2 ) قال : قلت للامام أبي عبد الله عليه السلام .
لم صار أمير المؤمنين عليه السلام قسيم الجنة والنار ؟ قال : لان حبه إيمان وبغضه كفر ، وإنما
خلقت الجنة لأهل الايمان ، و [ خلقت ] ( 3 ) النار لأهل الكفر ، فهو عليه السلام قسيم الجنة
والنار لهذه العلة ، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته ، والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه .
قال المفضل : فقلت : يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء كانوا يحبونه
وأعداؤهم كانوا يبغضونه ؟ قال : نعم . قلت : وكيف ذاك ( 4 ) ؟ قال : أما علمت أن
النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله لا ( 5 ) يرجع حتى يفتح الله على يديه " ودفع الراية إلى علي ففتح الله عز وجل
على يديه ؟ قلت : بلى .
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 159 ح 154 وعنه البحار : 7 / 337 ح 24 والبرهان : 4 / 455 ح 1 ، وأخرجه
في البحار : 27 / 316 ح 14 عن المحتضر : 155 عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) السند في العلل هكذا : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن
زكريا أبو العباس القطان قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا عبد الله بن
داهر قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر .
( 3 ) من نسخة " أ " والعلل .
( 4 ) في العلل : فكيف ذلك .
( 5 ) في البحار والبرهان والعلل : ما .