ما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك
وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة .
فيقول أهل المحشر : يا ربنا أما الذنوب فقد عرفناها ، فما كانت حسناتهم ؟
فيقول الله عز وجل : يا عبادي إن أحدهم مشى ببقية دين عليه لأخيه إلى أخيه
فقال له : خذها فاني أحبك بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له الآخر : إني قد تركتها
لك بحبك لعلي بن أبي طالب ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى لهما فحط به
خطاياهما وجعل ذلك في حشو صحائفهما وموازينهما وأوجب لهما ولوالديهما الجنة .
ثم قال : يا بريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف ( 1 ) الذي
يرمى عند الجمرات ، فإياك أن تكون منهم ( 2 ) .
وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ( 69 )
38 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب رحمه الله ، عن الحسين بن
محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان رفعه إليهم
صلوات الله عليهم في قول الله عز وجل ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله - في علي
والأئمة - كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ) ( 3 ) .
[ وروى علي بن إبراهيم رحمه الله مثله ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " " أكثر من الحذق " . والخذف : رمى الحصاة من بين سبابتيه .
( 2 ) تفسير الإمام عليه السلام : 46 وعنه البحار : 38 / 66 ح 6 والبرهان : 3 / 337 ح 3 .
وقال الخونساري ره ( والصدوق ره بإسناده عن العسكري عليه السلام ) ولكن لم نجده
في كتب الصدوق .
( 3 ) الكافي : 1 / 414 ح 9 والبحار : 23 / 302 ح 61 والبرهان : 3 / 339 ح 2 .
( 4 ) تفسير القمي : 535 وفيه بدل الآية هكذا " يا أيها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله ص "
وعنه البحار : 13 / 12 ح 20 والبرهان : 3 / 339 ح 1 ، وما بين المعقوفين من نسخة " أ " .