وقوله تعالى : ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ( 71 )
39 - تأويله : رواه محمد بن العباس ( ره ) ، عن أحمد بن القاسم ، عن
أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن علي ، [ عن علي ] ( 2 ) بن أسباط ، عن علي بن
أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " ومن يطع الله ورسوله - في
ولاية علي والأئمة من بعده ( 3 ) - فقد فاز فوزا عظيما " ( 4 ) .
[ وعلي بن إبراهيم ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي
ابن أسباط ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ] ( 5 ) .
وقوله تعالى : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها
الانسان إنه كان ظلوما جهولا ( 72 )
معنى تأويله :
قوله تعالى : " إنا عرضنا الأمانة " أي عارضنا وقابلنا ، والأمانة هنا الولاية .
وقوله " على السماوات والأرض والجبال " فيه قولان :
الأول : أن العرض على أهل السماوات والأرض من الملائكة والجن والانس
فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
والقول الثاني : قول ابن عباس وهو أنه عرضت على نفس السماوات والأرض
والجبال ، فامتنعت من حملها وأشفقت منها ، لان نفس الأمانة قد حفظتها الملائكة والأنبياء
هامش
( 1 ) في البحار : الهيثم .
( 2 ) أثبتناه بحسب طبقة الرواة لعدم وجود محمد بن علي بن أسباط في كتب الأحاديث
والرجال وفي نسخة " م " أبي حمزة وما أثبتناه هو الصحيح لعدم رواية أبي حمزة عن أبي بصير
ورواية ابن أبي حمزة عن أبي بصير على ما في كتب الرجال والأحاديث .
( 3 ) في نسختي " ب ، م " بعدي .
( 4 ) عنه البحار : 23 / 301 ح 56 والبرهان : 3 / 340 ح 2 ورواه السياري في تفسيره ح 11 .
( 5 ) تفسير القمي : 535 وعنه البحار : 23 / 303 ح 62 والبرهان : 3 / 340 ح 1 ، وعن
الكافي : 1 / 414 ح 8 ، وما بين المعقوفين من نسخة " أ " .