يشربون - إلى قوله - إن هذا كان لكم جزءا وكان سعيكم مشكورا )
نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وفي جارية لهم تسمى : فضة .
وهو المروي عن ابن عباس وغيره .
والقصة طويلة مجملها : أنهم قالوا : مرض الحسن والحسين عليهما السلام فعادهما
جدهما صلى الله عليه وآله ووجوه العرب ، وقالوا لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا .
فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهم الله سبحانه ونذرت فاطمة عليها السلام مثله ، وكذلك
فضة فبرءا ، وليس عندهما شئ فاستقرض علي عليه السلام ثلاثة أصوع من شعير وجاء بها
إلى فاطمة عليها السلام فطحنت ( فضة ) ( 1 ) صاعا منها فاختبزته .
فلما صلى علي عليه السلام المغرب قربته إليه فأتاهم مسكين ودعا لهم وسألهم
فأعطوه إياه ، ولم يذوقوا إلا الماء .
فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا وطحنته واختبزته وقدمته إلى علي عليه السلام
فأتاهم يتيم بالباب يستطعم فأطعموه إياه ولم يذوقوا إلا الماء .
فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدمته إلى علي عليه السلام
فأتاهم أسير يستطعم فأعطوه إياه ولم يذوقوا إلا الماء .
فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى علي ومعه الحسن والحسين إلى
النبي ( صلى الله عليه وعليهم ) وبهما ضعف ، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله بكى ، فنزل جبرئيل
عليه السلام بسورة " هل أتى " ( 2 ) .
[ الصدوق ( قدس سره ) في أماليه بطريقين يتصل أحدهما بالصادق عليه السلام والآخر
بابن عباس ( رحمه الله ) مثل ذلك وبمعناه مع زيادات اخر شعرا ونثرا بين علي
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " م " .
( 2 ) مجمع البيان : 1 / 404 مع اختلاف وعنه وسائل الشيعة : 16 / 190 ح 6 ونور الثقلين : 5
/ 469 ح 18 ، وأخرجه في البحار : 35 / 246 ح 2 من مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 146 .