فيقول ( 1 ) لخدامه : ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني ؟ فيقول ( 2 ) له
خدامه : قدوس قدوس جل جلاله بل هذه حوراء من أزواجك ممن لم تدخل بها
بعد ، أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت ( 3 ) لك وأحبت لقاءك ، فلما
رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور
الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته .
قال : فيقول ولي الله [ لخدمه ] ( 4 ) : إئذنوا لها فتنزل إلي . فيبتدر ( 5 ) إليها ألف
وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة
بالذهب والفضة مكللة بالياقوت والدر والزبرجد صبغهن المسك والعنبر بألوان
مختلفة مضمومة سوقاء ( 6 ) يرى مخ ساقيها ( 7 ) من وراء سبعين حلة ، طولها سبعون
ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع .
فإذا دنت من ولي الله أقبل الخدام بصحائف الذهب والفضة فيها الدر والياقوت
والزبرجد ، فينثرونها عليها ، ثم يعانقها وتعانقه لا تمل ولا يمل ( 8 ) .
وأما التأويل وسبب التنزيل : فهو ما ذكره أبو علي الطبرسي ( رحمه الله )
في تفسيره مختصرا قال :
4 - وروى العام والخاص أن هذه الآيات من قوله عز وجل ( إن الأبرار
هامش
( 1 ) في الكافي : ويقول .
( 2 ) في نسخة " ج " فيقولون . ( 3 ) في نسخة " ج " فتعرضت .
( 4 ) من نسخة " ج " . ( 5 ) في نسخة " ج " إليه يبدر .
( 6 ) في نسختي " أ ، ج " شوقا ، وفي نسخة " م " سوقا على وزن مولى ، الا أن الكاتب رسم
فوق ألفها علامة المد بمعنى أنها ممدودة ، فعلى هذا تقرأ سوقاء وهي : امرأة حسنة الساق
وقوله " يرى مخ ساقيها " يشير إليها . ( 7 ) في نسخة " ج " والمصدر : ساقها .
( 8 ) الكافي : 8 / 97 وعنه البحار : 8 / 157 ح 98 والبرهان : 3 / 22 ح 1 وصدره في البرهان :
4 / 73 ح 1 وص 279 ح 1 ورواه القمي في تفسيره : 575 وعنه البحار : 8 / 128 ح
29 والبرهان : 4 / 73 ح 2 .