إنما افتتن بابن عمه ، فنزلت الآية ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) ( 1 ) .
فعلى هذا التأويل تكون الآيات الآتية عقيب هذه الآيات المتقدمة نزلت فيمن
قال " قد افتتن بابن عمه " وهي قوله تعالى ( فلا تطع المكذبين ودوا لو تدهن
فيدهنون ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل
بعد ذلك زنيم ) .
وجاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام أن أعداءهم المعنيون بذلك وهو :
4 - ما روي عن محمد بن جمهور ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار
عنهم عليهم السلام في قوله عز وجل ( ولا تطع كل حلاف مهين - [ الثاني ] ( 2 ) - هماز مشاء
بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم )
قال : العتل : الكافر العظيم الكفر ، والزنيم : ولد الزنا ( 3 ) .
5 - وروى محمد البرقي ، عن الأحمسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، إلا أنه
زاد فيه : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقرأ ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) .
فلقيه الثاني فقال له : ( أنت الذي تقول : كذا وكذا ) ( 4 ) تعرض بي وبصاحبي ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام - ولم يعتذر إليه - : ألا أخبرك بما نزل في بني أمية ؟
نزل فيهم ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( 5 ) ؟
قال : فكذبه وقال له : هم ( 6 ) خير منك ، وأوصل للرحم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 165 ح 150 والبرهان : 4 / 380 ح 3 .
( 2 ) من نسخة " ج " ، وفي نسخة " أ " يعنى الثاني .
( 3 ) عنه البحار : 8 / 225 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 370 ح 6 .
( 4 ) ليس في البحار . ( 5 ) سورة محمد " ص " : 22 .
( 6 ) في نسخة " ج " وهم ، وفي البحار : منكم بدل " منك " .
( 7 ) عنه البحار : 8 / 225 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 370 ح 7 .