عن أحمد بن محمد بن سيار ( 1 ) عن محمد بن خالد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا
فمن يأتيكم بماء معين )
قال : إن غاب إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد ( 2 ) .
بيان : معنى تأويل هذه الآيات : أن الله سبحانه لما قال ( فلما رأوه زلفة سيئت
وجوه الذين كفروا ) يعني لما رأوا أمير المؤمنين عليه السلام قريبا من النبي صلى الله عليه وآله ( حسدوه
وتربصوا بهما الهلاك جميعا فقال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ( قل أرءيتم إن أهلكني الله
ومن معي - يعني أمير المؤمنين - أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم )
في الدنيا ( من ) ( 4 ) القتل وفي الآخرة ( من ) ( 5 ) النار .
ثم قال له : قل لهم ( هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا - أنا وعلي - فستعلمون
من هو في ضلال مبين ) أنحن أم أنتم معشر المكذبين ؟
ثم قال له : قل لهم ( أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا - أي غائرا غائبا - فمن
يأتيكم بماء معين ) يعني بإمام جديد غيره ، وإنما كنى به عن الماء على سبيل المجاز .
16 - وجاء في الزيارة الجامعة : يا من حبهم ( 6 ) كالماء العذب على الظماء ( 7 ) .
ولقوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) ( 8 ) والأئمة يحيى بهم كل شئ
ومن أجلهم خلق الله كل شئ كما جاء في الدعاء :
" سبحان من خلق الدنيا والآخرة وما سكن في الليل والنهار لمحمد وآل
هامش
( 1 ) في نسختي " أ ، م " يسار ، وفي البرهان : سنان .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 100 ح 3 والبرهان : 4 / 367 ح 6 ورواه السياري في قراءاته
عن النضر بن سويد . ( 3 ) ليس في نسخة " ج " .
( 4 ، 5 ) ليس في نسخة " م " .
( 6 ) كذا في مصباح الزائر والبحار ، وفي الأصل : هم .
( 7 ) مصباح الزائر : 599 ( مخطوط ) الزيارة الثامنة وعنه البحار : 102 / 188 .
( 8 ) سورة الأنبياء 30 .