سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون )
قال : هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا ، يرون
أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن لهم فيسئ ( 1 ) وجوههم فيقال " هذا الذي كنتم به
تدعون " ( قال ) : ( 2 ) هذا الذي انتحلتم اسمه ( 3 ) .
فقوله " أصحابه الذين عملوا ما عملوا " يعني أعداءه الذين انتحلوا اسمه .
9 - وروى أيضا : عن رجاله باسناده مرفوعا عن يوسف بن أبي سعيد ( 4 ) قال :
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم فقال :
إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق كان نوح عليه السلام أول من يدعى فيقال له : هل
بلغت ؟ فيقول نعم . فيقال : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد صلى الله عليه وآله .
قال : فيخرج نوح عليه السلام فيتخطى الناس حتى يجئ إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو على
كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو قوله تعالى ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين
كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) .
فيقول نوح عليه السلام لمحمد صلى الله عليه وآله : يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني : هل بلغت ؟
فقلت : نعم . فقال : من يشهد لك ؟ قلت : محمد .
فيقول محمد صلى الله عليه وآله : يا جعفر ويا حمزة اذهبا فاشهدا أنه قد بلغ .
[ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ] ( 5 ) فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء عليهم السلام إنهم قد بلغوا .
فقلت : ( 6 ) جعلت فداك ، فعلي أين هو ؟ فقال : هو أعظم منزلة من ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الكافي ، وفي نسخ الأصل : فتسود . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " .
( 3 ) الكافي : 1 / 425 ح 68 وعنه البحار : 24 / 268 ح 36 والبرهان : 4 / 364 ح 1
وأخرجه في البحار : 39 / 227 عن المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 34 .
( 4 ) كذا في الكافي ، وفي نسخة " أ " سيف بن أبي سعيدة ، وفي نسخة " ج " سيف بن أبي
سعيد ، وفي نسخة " ب " يوسف بن سعيد ، وفي نسخة " م " يوسف بن أبي سعيدة .
( 5 ) من الكافي . ( 6 ) كذا في الكافي ، وفي نسخ الأصل : قال : قلت .
( 7 ) الكافي : 8 / 267 ح 392 وعنه البحار : 7 / 282 ح 4 والبرهان : 4 / 364 ح 2 .