وألسنتكم وتدخلوا الجنة ؟ ثم قرأ ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة ) ( 1 ) أنتم والله أهل هذه الآية ( 2 ) .
أي الذي ( 3 ) يتبعهم ويتولاهم ويهتدي بهداهم هو الذي " يمشي سويا على صراط
مستقيم " ، يوصله إلى جنات النعيم .
وقوله تعالى : فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ( 27 )
معناه : أن الكفار لما رأوا قرب الوصي من النبي صلى الله عليه وآله سيئت وجوههم ، أي اسودت
وظهر عليها آثار الحزن والكآبة .
4 - وأما تأويله : فهو ما رواته محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن حسن ( 4 ) بن
محمد ، عن محمد بن علي الكناني ، عن حسين بن وهب الأسدي ، عن عبيس بن هشام ( 5 )
عن داود بن سرحان قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قوله عز وجل ( فلما رأوه زلفة
سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) ؟
قال : ذلك علي عليه السلام إذا رأوا منزلته ومكانه من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا
في ولايته ( 6 ) .
5 - وقال أيضا : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن المغيرة بن محمد ، عن
أحمد بن محمد بن يزيد ، عن إسماعيل بن عامر ، عن شريك ، عن الأعمش في قوله
عز وجل ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 77 .
( 2 ) الكافي : 8 / 288 ح 434 وعنه البحار : 24 / 315 ح 19 والبرهان : 4 / 363 ح 3
انظر حديث 7 . ( 3 ) في نسختي " ب ، م " الذين ، وفي نسخة " ج " والذي .
( 4 ) في نسخة " ب " حسين
( 5 ) في نسخة " أ " عنبس بن هاشم ، وفي نسخة " م " عنيس بن هاشم ، وفي البحار : عيسى بن هشام .
( 6 ) عنه البحار : 36 / 165 ح 148 والبرهان : 4 / 365 ح 4 ورواه فرات في تفسيره : 186
وعنه البحار : 36 / 67 ح 11 .