" 60 "
" سورة الممتحنة "
" وفيها آيتان "
الأولى : قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة . . . الآية
1 - التأويل وسبب النزول : ذكر [ علي بن إبراهيم و ] ( 1 ) أبو علي الطبرسي
( رحمه الله ) ما مختصره أن حاطب بن أبي بلتعة أنفذ جارية يقال لها " سارة " ( 2 ) إلى أهل
مكة تخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله يأتيهم في هذا العام .
فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك ، فأرسل عليا عليه السلام
و [ معه ] ( 3 ) عمارا وعمر وطلحة والزبير والمقداد بن الأسود وأبا مرثد ( 4 ) وكانوا
كلهم فرسانا ، وقال لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ( 5 ) فان بها ظعينة معها كتاب من
حاطب إلى المشركين فخذوه منها .
فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان ، فقالوا : أين الكتاب ؟ فحلفت بالله ما معها
من كتاب فنحوها ، وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا ، فهموا بالرجوع .
فقال علي عليه السلام : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وقال لها : أخرجي الكتاب وإلا
والله لأضربن عنقك . فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها ( 6 ) فرجعوا بالكتاب إلى
هامش
( 1 ) من نسخة " أ " . ( 2 ) في تفسير القمي : صفية . ( 3 ) من نسختي " ج ، م " .
( 4 ) في نسخة " ج " أبا بريدة ، وفي نسخة " م " أبا مريد ، وما أثبتناه من المجمع ، راجع أسد
الغابة : 5 / 294 . ( 5 ) موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة .
( 6 ) كذا في المجمع ، وفي نسخة " ج " ذوائبها ، وفي نسخة " م " ذوابتها ، وفي تفسير القمي : قرونها .