ثم قال سبحانه وتعالى : والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ( 10 )
8 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا علي بن عبد الله ، عن
إبراهيم بن محمد ، عن يحيى بن صالح ، عن الحسين الأشقر ( 1 ) عن عيسى بن راشد
عن أبي بصير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ( 2 ) قال : فرض الله الاستغفار لعلي عليه السلام في
القرآن على كل مسلم ، وهو قوله تعالى ( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان )
وهو سابق الأمة ( 3 ) .
وأما معناه فقوله ( والذين جاءوا من بعدهم - أي من بعد المؤثرين على أنفسهم
من المؤمنين - يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان يعني
أمير المؤمنين عليه السلام .
- ولا تجعل في قلوبنا غلا ) له ، لأنه المعني بالذين آمنوا .
وقد جاء في القرآن من ذلك كثير : منه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا ) ( 4 ) .
ولما كان هو المؤثر على نفسه فرض الله سبحانه على كل مسلم الاستغفار
لأنه أصل الاسلام . فعليه وعلى ذريته أفضل الصلاة والسلام .
وقوله تعالى : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ( 20 )
9 - تأويله : ما رواه أصحابنا بحذف الاسناد مرفوعا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية ( لا يستوي أصحاب النار ) إلى آخرها .
هامش
( 1 ) في نسخة " أ " الأشعري .
( 2 ) في نسخة " أ " ابن عباس عنه . قال ، ولعله كان في الأصل : ابن عباس رضي الله عنه .
( 3 ) عنه البحار : 35 / 334 ح 9 والبرهان : 4 / 319 ح 2 .
( 4 ) سورة المائدة : 55 .