قال : أيكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه ؟
فسمعه علي عليه السلام فقال : نصيبي . فأعطاه إياه ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه الرجل
ثم قال : يا علي إن الله جعلك سباقا للخيرات سخاء بنفسك عن المال ، أنت
يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون
عليك ويمنعونك حقك بعدي ( 1 ) .
7 - وبالاسناد ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو
ابن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ذات
يوم وأصحابه جلوس حوله فجاء علي عليه السلام وعليه سمل ( 2 ) ثوب منخرق عن بعض جسده
فجلس قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليه ساعة ، ثم قرأ ( ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أما إنك رأس الذين نزلت فيهم هذه الآية
وسيدهم وإمامهم . ثم قال رسول الله لعلي : أين حلتك التي كسوتكها ( 3 ) يا علي ؟
فقال : يا رسول الله إن بعض أصحابك أتاني يشكو عريه وعري أهل بيته
فرحمته وآثرته بها على نفسي ، وعرفت أن الله سيكسوني خيرا منها .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدقت ، أما إن جبرئيل قد أتاني يحدثني أن الله اتخذ
لك مكانها في الجنة حلة خضراء من إستبرق ، وصنفتها ( 4 ) من ياقوت وزبرجد ، فنعم
الجواز جواز ربك بسخاوة نفسك ، وصبرك على سملتك ( 5 ) هذه المنخرقة ، فأبشر
يا علي . فانصرف علي فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول الله ( 6 ) .
صلوات الله عليهما وعلى ذريتهما الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 60 ح 3 والبرهان : 4 / 318 ح 11 .
( 2 ) في نسخة " ج " شمل ، سمل الثوب : أخلق . ( 3 ) في نسخة " ج " كسوتها .
( 4 ) كذا في البحار ، ومعناه جانب الثوب وحاشيته ، وفي نسخة " ج " صفتها ، وفي نسخة " أ " صبغتها
( ضيفتها - خ ل - ) ، وفي نسخة " م " ضيفتها . ( 5 ) في نسخة " ج " شملتك .
( 6 ) عنه البحار : 36 / 60 ح 4 والبرهان : 4 / 318 ح 12 .