5 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوله تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون )
قال : بينما علي عند فاطمة عليها السلام إذ قالت له : يا علي إذهب إلى أبي فابغنا منه
شيئا . فقال : نعم . فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه دينارا ، وقال له : يا علي إذهب فابتع به
لأهلك طعاما .
فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود ( رحمه الله ) ، وقاما ما شاء الله أن يقوما
وذكر له حاجته ، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره
رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت ، فخرج يدور في المسجد ، فإذا هو بعلي
عليه السلام نائم في المسجد فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد .
فقال له : يا علي ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت من عندك فلقيني
المقداد بن الأسود ، فذكر لي ما شاء الله أن يذكر ، فأعطيته الدينار .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك ، وقد أنزل الله فيك كتابا
( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم
المفلحون ) ( 1 ) .
6 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل
عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : أوتي رسول الله صلى الله عليه وآله بمال وحلل ، وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم
تبق منه حلة ولا دينار .
فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائبا ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 59 ح 2 والبرهان : 4 / 317 ح 10 .