الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل ( الرحمن علم القرآن ) ؟
قال : الله علم القرآن .
قلت : فقوله ( خلق الانسان علمه البيان ) ؟
قال : ذاك أمير المؤمنين علمه الله سبحانه بيان كل شئ يحتاج إليه الناس ( 1 ) .
3 - ويؤيد هذا التأويل : ما رواه صاحب كتاب الاحتجاج بإسناده إلى عبد الله بن
جعفر الحميري ذكر حديثا مسندا يرفعه إلى حماد اللحام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
نحن والله نعلم ما في السماوات والأرض ، وما في الجنة وما في النار ، وما بين ذلك .
قال حماد : فنهنهت ( 2 ) إليه النظر .
فقال : يا حماد إن ذلك في كتاب الله يقولها ثلاثا ، ثم تلا هذه الآية ( ويوم
نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك
الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ( 3 ) .
إنه من كتاب الله الذي فيه تبيان كل شئ ( 4 ) .
فمعنى قوله : إنه من كتاب الله ( أي أن الذي نعلمه من كتاب الله ) ( 5 ) الذي فيه
تبيان كل شئ يحتاج الناس إليه .
4 - ويعضده : ما رواه بحذف الاسناد مرفوعا إلى أبي حمزة الثمالي
قال : قلت لمولاي علي بن الحسين عليه السلام : أسألك عن شئ تنفي ( 6 ) به عني ما خامر
نفسي . قال : ذاك إليك ، قلت : أسالك عن الأول والثاني فقال : عليهما لعائن الله كلها ( 7 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 164 ذ ح 145 والبرهان : 4 / 264 ح 2 .
( 2 ) في تفسير العياشي والبحار : فبهت ، وفي نسخة " م " فنهضت ، وفي نسخة " ج " فنهضت ( فنهنهت - خ ل - ) .
( 3 ) سورة النحل : 89 .
( 4 ) لم نجده في الاحتجاج ، نعم رواه العياشي في تفسيره : 2 / 266 ح 57 " عن منصور ، عن
حماد اللحام " وعنه البحار : 92 / 101 ح 77 والبرهان : 2 / 380 ح 15 .
( 5 ) ليس في نسختي " ج ، م " .
( 6 ) في نسختي " ج ، م " أنفى . ( 7 ) في نسخة " ب " كلاهما .