" ووضع الميزان " والميزان أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه ( 1 ) لهم من بعده .
قلت ( ألا تطغوا في الميزان ) قال : لا تطغوا في الامام بالعصيان والخلاف .
قلت ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) .
قال : أطيعوا الامام بالعدل ولا تبخسوه من حقه ( 2 ) .
معنى قوله : هما " بحسبان " أي هما في عذابي . فالحسبان بالضم لغة العذاب
ومنه قوله تعالى ( ويرسل عليها حسبانا من السماء ) ( 3 ) الآية .
والضمير في قوله هما ، راجع إلى من وثب عليهم وهما الأول والثاني ( 4 ) .
وقوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 13 )
6 - تأويله : بالاسناد المتقدم قال : قوله تعالى ( فبأي آلاء ربكما تكذبان )
أي بأي نعمتي تكذبان ؟ بمحمد أم بعلي ؟ فبهما ( 5 ) أنعمت على العباد ( 6 ) .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام مثل ذلك وبمعناه ، وفيه قلت " الشمس والقمر بحسبان " قال : هما يعذبان .
قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ !
قال : إن سألت عن شئ فاتقنه ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان
بأمره ، مطيعان له ، ضوءهما من نور عرشه ، وحرهما من جهنم ، فإذا كانت القيامة عاد
إلى العرش نورهما ، وعاد إلى النار حرهما ، فلا يكون شمس ولا قمر ، وانما عناهما
لعنهما الله .
أوليس قد روى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس والقمر نوران
هامش
( 1 ) في نسخة " ب " نصبه .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 309 ح 12 والبرهان : 4 / 264 ح 3 وقطعة منه في البحار : 8 /
225 ( طبع الحجر ) . ( 3 ) سورة الكهف : 40 .
( 4 ) في نسخة " ج " الذين خالفاكم بدل " الأول والثاني " .
( 5 ) في نسختي " ب ، م " فيهما .
( 6 ) عنه البحار : 24 / 59 ح 34 وص 309 ذ ح 12 والبرهان : 4 / 264 ح 4 .