ذلك سميت الزهراء .
يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي : أدخلا الجنة من
أحبكما ( 1 ) وألقيا في النار من أبغضكما ( 2 ) .
والدليل على ذلك قوله تعالى ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) .
فقلت : يا رسول الله من الكفار العنيد ؟
قال : الكفار من كفر بنبوتي ، والعنيد من عاند علي بن أبي طالب ( 3 ) .
صلى الله عليهما وعلى ذريتهما في كل شارق وغارب صلاة باقية بقاء
المشارق والمغارب .
وقوله تعالى : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ( 37 )
8 - جاء في تأويله حديث لطيف وخبر طريف ، وهو ما نقله ابن شهرآشوب
في كتابه مرفوعا ، عن رجاله ، عن ابن عباس أنه قال : أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ناقتين عظيمتين سمينتين ، فقال للصحابة ( 4 ) : هل فيكم أحد يصلي ركعتين بوضوئهما
وقيامهما وركوعهما وسجودهما وخشوعهما ولم يهتم فيهما بشئ من أمور الدنيا
ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا ، أهدي إليه إحدى هاتين الناقتين .
فقالها مرة ومرتين وثلاثا فلم يجبه أحد من أصحابه ( 5 ) .
فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أنا يا رسول الله أصلي ركعتين أكبر التكبيرة ( 6 )
الأولى إلى أن أسلم منها ( 7 ) لا أحدث نفسي بشئ من أمر الدنيا .
هامش
( 1 ) في نسختي " ب ، م " أحببتما . ( 2 ) في نسختي " ب ، م " أبغضتما .
( 3 ) عنه البحار : 36 / 73 ح 24 وأخرجه في البرهان : 4 / 226 ح 14 عن السيد الرضى
في المناقب الفاخرة ، وفي البحار : 40 / 43 ح 81 عن الفضائل لابن شاذان : 128
والروضة له : 135 نحوه . ( 4 ) في نسخة " ج " لأصحابه .
( 5 ) في البرهان : " الصحابة " .
( 6 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : تكبيرة . ( 7 ) في نسخة " ب " منهما .