أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) ؟
فقال : إذا كان يوم القيامة وقف محمد وعلي - صلوات الله عليهما وآلهما -
على الصراط فلا يجوز عليه إلا من كان معه براءة .
قلت : وما براءة ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ولده عليهم السلام .
وينادي مناد : يا محمد يا علي " ألقيا في جهنم كل كفار - بنبوتك ( 1 ) - عنيد "
لعلي بن أبي طالب وولده عليهم السلام ( 2 ) .
6 - وروى محمد بن العباس ( رحمه الله ) عن أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم
ابن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن شريك قال :
بعث إلينا الأعمش وهو شديد المرض ، فأتيناه ، وقد اجتمع عنده أهل الكوفة
وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر ( 3 ) فقال لابنه : يا بني أجلسني . فأجلسه ، فقال :
يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر ( 4 ) أتياني فقالا : إنك قد حدثت في علي
ابن أبي طالب أحاديث فارجع عنها ، فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن .
فقلت لهما : مثلكما يقول لمثلي هذا ؟ أشهدكم يا أهل الكوفة ، فاني في آخر
يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة : إني سمعت عطاء بن رياح يقول :
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا .
فقال أبو حنيفة لابن قيس : قم بنا لا يجئ ما هو أعظم من هذا . فقاما وانصرفا ( 5 ) .
7 - وورد في هذا التأويل خبر حسن وهو : ما روي بحذف الأسانيد عن عبد الله
ابن مسعود أنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمت ، وقلت : يا رسول الله أرني
الحق أنظر إليه عيانا .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " ب " والبحار .
( 2 ) عنه البحار : 36 / 72 ح 23 والبرهان : 4 / 227 ح 5 .
( 3 ، 4 ) في نسخة " م " الماضي . ( 5 ) عنه البرهان : 4 / 226 ح 13 .