فهو عندي أفضل من الأنبياء ، فمن زعم أن الأنبياء أفضل منه ، فقد جعلني أقلهم ، ومن
جعلني أقلهم فقد كفر ، لأني لم أتخذ عليا أخا إلا لما علمت من فضله ، وأمرني ربي بذلك ( 1 ) .
وبيان ذلك : أن معنى الاخوة بينهما المماثلة في فضل إلا النبوة :
38 - لما روى المفضل بن محمد المهلبي ، عن رجاله مسندا ، عن محمد بن
ثابت قال : حدثني أبو الحسن موسى عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنا رسول الله
المبلغ عنه ، وأنت وجه الله المؤتم به ( 2 ) فلا نظير لي إلا أنت ، ولا مثل لك إلا أنا ( 3 ) .
فافهم ذلك ، وقس عليه ، هداك الله إلى سبيل معناه ، والوصول إليه .
وقوله تعالى : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ( 57 ) - إلى قوله تعالى - في
الأرض يخلفون ( 60 )
39 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا عبد العزيز بن يحيى
عن محمد بن زكريا ، عن نجدح بن عمير الخثعمي ( 4 ) ، عن عمرو بن قائد ، عن
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : بينما النبي صلى الله عليه وآله في نفر من أصحابه
إذ قال : الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في أمتي .
فدخل أبو بكر فقالوا : هو هذا ؟ فقال : لا . فدخل عمر ، فقالوا : هو هذا ؟ فقال : لا .
فدخل علي عليه السلام فقالوا : هو هذا ؟ فقال : نعم .
فقال قوم : لعبادة اللات والعزى أهون ( 5 ) من هذا ، فأنزل الله عز وجل (
ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا آلهتنا خير ) الآيات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عنه البرهان : 4 / 148 ح 10 .
( 2 ) في نسخة " م " والمؤتم به ، وفي نسخة " ب " والمؤلم به .
( 3 ) عنه البرهان : 4 / 148 ذ ح 10 .
( 4 ) في نسخة " ب " مخرج بن عمر الخثعمي ، وفي نسخة " أ " خديج بن عمير الحنفي ، وفي نسخة
" م " نجدح بن عمير الحنفي ، وفي البحار : يحيى بن عمير الحنفي ، وفي البرهان : محمد
بن عمر الحنفي ، وفي نسخة " أ " والبحار : عمر بن قائد .
( 5 ) في البحار : خير . ( 6 ) عنه البحار : 35 / 314 ح 2 والبرهان : 4 / 151 ح 4 .