لعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
فانظر أيها الناظر إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإنها مفترضة على الخلق أجمعين
خصوصا على النبيين والمرسلين .
32 - وروى محمد بن العباس ( رحمه الله ) في سورة الإسراء عن أحمد بن إدريس
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي
بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في
مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه ، فقال :
يا أمير المؤمنين إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني
قال : وما ذاك ؟ قال : قول الله عز وجل :
( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون )
فهل كان في ذلك الزمان نبي غير محمد فيسأله عنه ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس أخبرك به إن شاء الله إن الله عز وجل يقول
( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي
باركنا حوله لنريه من آياتنا ) ( 2 ) .
فكان من آيات الله التي أراها محمدا صلى الله عليه وآله أنه انتهى به جبرئيل إلى البيت
المعمور ، وهو المسجد الأقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ، ثم قال :
يا محمد توضأ ، ثم قام جبرئيل فأذن ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وآله : تقدم فصل واجهر
بالقراءة فإن خلفك أمما ( 3 ) من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل ، وفي الصف
الأول آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى وكل نبي بعثه الله منذ خلق الله
السماوات والأرض إلى أن بعث صلى الله عليه وآله ، فصلى بهم غير هائب ولا محتشم .
هامش
( 1 ) مع ح 28 وله تخريجات ذكرناها هناك فلاحظ . ( 2 ) سورة الإسراء : 1 .
( 3 ) في البحار : أفقا .