35 - وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) في أماليه مسندا ، عن
محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصي إلى أفضل عترته من
عصبته ، وأمرني أن أوصي ، فقلت : إلى من يا ربي ؟
فقال : أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب فإني قد أثبته في الكتب
السالفة ، وكتبت فيها أنه وصيك ، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي
ورسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالربوبية ، ولك يا محمد بالنبوة ، ولعلي بن أبي
طالب بالولاية ( 1 ) .
فإذا كان ذلك كذلك فان المقر بولايته أفضل من المقر له ، والعقل يشهد بصحة ذلك
فيكون النبي وأمير المؤمنين أفضل من النبيين والمرسلين ، صلوات الله عليهم أجمعين .
36 - ويؤيد هذا : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن محمد
ابن يحيى ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب
عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من نبي جاء قط إلا بمعرفتنا
وتفضيلنا على من سوانا ( 2 ) .
ومما ورد في أن أمير المؤمنين أفضل من النبيين صلوات الله عليهم أجمعين :
37 - ما روي مسندا مرفوعا عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) أنه قال : قال
لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جابر أي الاخوة أفضل ؟ قال : قلت : البنين من الأب والام
فقال : إنا معاشر الأنبياء إخوة وأنا أفضلهم وأحب الاخوة إلي علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 1 / 102 وعنه البحار : 15 / 18 ح 27 وج 26 / 271 ح 11 وج
38 / 111 ح 44 والبرهان : 4 / 148 ح 8 واثبات الهداة : 3 / 459 ح 379 ، ورواه
في بشارة المصطفى : 39 وفيه : ولعلي بن أبي طالب عليه السلام بالوصية .
( 2 ) الكافي : 1 / 437 ح 4 ، وروى نحوه في بصائر الدرجات بأسانيد مختلفة : 74 - 75
وفي الكافي : معرفة حقنا بدل " بمعرفتنا " .