40 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن سهل ( 1 ) العطار قال : حدثنا أحمد بن عمرو
الدهقان ، عن محمد بن كثير الكوفي ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن
عباس قال : جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد إن عيسى بن مريم كان يحيي
الموتى ، فأحي لنا الموتى .
فقال لهم : من تريدون ؟ فقالوا : فلان ، وإنه قريب عهد بموت .
فدعا علي بن أبي طالب عليه السلام فأصغى إليه بشئ لا نعرفه ، ثم قال له : انطلق معهم
إلى الميت فادعه باسمه واسم أبيه . فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل ، ثم ناداه
يا فلان بن فلان ، فقام الميت فسألوه ، ثم اضطجع في لحده ، فانصرفوا وهم يقولون :
إن هذا من أعاجيب بني عبد المطلب أو نحوها ( 2 ) فأنزل الله عز وجل ( ولما ضرب
ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ) أي يضحكون ( 3 ) .
41 - وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن عمر ، عن
عبد الله بن نمير ، عن شريك ، عن عثمان بن عمير البجلي ، عن عبد الرحمان بن
أبي ليلي قال : قال لي علي عليه السلام : مثلي في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم ، أحبه قوم
فغالوا في حبه فهلكوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا ، واقتصد فيه قوم فنجوا ( 4 ) .
42 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن مخلد الدهان ، عن علي بن أحمد العريضي ( 5 )
بالرقة ، عن إبراهيم بن علي بن جناح ، عن الحسن بن علي ( بن محمد بن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ) ( 6 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى علي عليه السلام وأصحابه
هامش
( 1 ) في نسخة " ب " جميل . ( 2 ) في نسخة " ج " ونحوها .
( 3 ) عنه البحار : 35 / 314 ح 3 والبرهان : 4 / 151 ح 5 ، وفي نسخة " م " يضجون .
أقول : ان هؤلاء لما سمعوا أن عيسى هو ابن مريم ولا أب له كانوا يضحكون استهزاء
ويصدون عنه عليه السلام .
( 4 ) عنه البحار : 35 / 314 ح 4 ، وأورده في إحقاق الحق : 3 / 400 بطرق مختلفة .
( 5 ) في نسخة " ب " العويضي . ( 6 ) في البحار : عن محمد بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام .