73 - وروي في معنى ( من يأتي البيوت من غير أبوابها ) ما رواه أبو عمر الزاهد ( 1 )
في كتابه باسناده إلى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : إنا نرى
الرجل من المخالفين عليكم ، له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك ؟
فقال : يا أبا محمد إنما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل ، وكان إذا اجتهد
أحد منهم أربعين ليلة ودعا الله أجيب ، وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا الله ،
فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ، ويسأله الدعاء له .
قال : فتطهر عيسى عليه السلام وصلى ثم دعا الله له .
فأوحى الله إليه : يا عيسى ( عبدي ) ( 2 ) أتاني من غير الباب الذي أتوني منه ، إنه
دعاني وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له .
قال : فالتفت عيسى عليه السلام إليه وقال له : تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه ؟
فقال : يا روح الله وكلمته ، قد كان ما قلت ، فاسأل الله أن يذهب به عني .
فدعا له عيسى فتقبل الله منه ، وصار الرجل من جملة أهل بيته .
وكذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا ( 3 ) .
قوله تعالى : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم [ 199 ]
74 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) باسناده عن الحسن بن
محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سمعت
علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخبرني
إن كنت عالما عن الناس ، وعن أشباه الناس ، وعن النسناس ؟
هامش
1 ) هو أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد الباوردي له كتاب اليواقيت وشرح الفصيح
لثعلب وكتاب يوم وليله . راجع الكنى والألقاب : 3 / 154 .
2 ) في نسخة ( ب ) انه .
3 ) عنه البحار : 27 / 192 ح 48 وعن عدة الداعي : 57 ومجالس المفيد : 2 ح 2 وأخرجه
في الجواهر السنية : 111 عن الكافي : 2 / 400 ح 9 باسناده عن محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام مع أدنى اختلاف .