فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب
خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار ( الدنيا ) ( 1 ) فليتعلق
بحبله في هذا اليوم ، ليستضئ بنوره وليتبعه إلى الدرجات العلى ( من ) ( 2 ) الجنان .
قال : فيقوم ناس قد تعلقوا بحبله في دار الدنيا فيتبعونه إلى الجنة .
ثم يأتي النداء من عند الله جل جلاله : ألا من أتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه
إلى حيث يذهب به ، فحينئذ * ( تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب
وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا : لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا
منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ) * ( 3 ) .
بيان معنى هذا التأويل أن قوله تعالى * ( ومن الناس من يتخذ من
دون الله أنداد ) * يعني توليا لفلان وفلان من دون الله أي من دون ولي الله ، وحذف
المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، أندادا مثله ، وهما فلان وفلان ، والند هو المثل
والنظير * ( يحبونهم كحب الله ) * أي ( إن ) ( 4 ) أولياءهم يحبون فلانا وفلانا كما يحبون
الله ويتقربون بحبهم إليه مكان محبتهم له ، والذين آمنوا بالله ورسوله وبالإمام من الله
أشد حبا ( لولي الله الإمام عليه السلام ) من أولياء فلان وفلان * ( ولو يرى الذين ظلموا ) *
آل محمد حقهم * ( إذ يرون العذاب ) * عيانا * ( أن القوة لله جميعا ) * وليس لهم
قوة * ( وأن الله شديد العذاب ، إذ تبرأ الذين اتبعوا ) * وهم فلان وفلان ورؤساء
الضلال * ( ومن الذين اتبعوا ) * وهم أولياؤهم وأتباعهم * ( ورأوا العذاب ) * عين اليقين
* ( وتقطعت بهم الأسباب * ) التي كانت بينهم في الدنيا واتصل بهم سوء العقاب ( 5 ) .
هامش
1 ) في نسخة ( ب ) الفناء . 2 ) في نسخة ( ج ) في .
3 ) أمالي الطوسي : 1 / 61 وص 96 وعنه البحار : 40 / 3 ح 4 وج 8 / 10 ح 3 والبرهان :
1 / 172 ح 2 وأخرجه المفيد في أماليه : 285 / 3 والأربلي في كشف الغمة : 1 / 141 .
4 ) ليس في نسخة ( ج ) . 5 ) في نسخة ( ب ) العذاب .