* ( والصابرين في البأساء والضراء ) * فصبره فيهما ظاهر وهو القائل : فصبرت
وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا ( وحين البأس ) أي وقت الحرب
والزحف وملاقاة الاقران ومبارزة الشجعان ، وحاله في ذلك ( الحال ) ( 1 ) لا يحتاج
إلى بيان * ( أولئك الذين صدقوا ) * فهو الصديق الأكبر * ( وأولئك هم المتقون ) *
فكيف لا ؟ ! وهو إمام المتقين ، والحمد لله رب العالمين على ولايته وولاية ذريته الطيبين
قوله تعالى : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت
من أبوبها واتقوا الله لعلكم تفلحون [ 189 ]
71 - تأويله : ما ذكره صاحب كتاب الاحتجاج عن الأصبغ بن نباتة قال :
جاء عبد الله بن الكوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخبرني عن قول الله تعالى :
* ( ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من
أبوابها ) * فقال عليه السلام : نحن البيوت التي أمر الله تعالى أن تؤتى من أبوابها ، ونحن
باب الله وبيوته التي يؤتى منها ، فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها
ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد اتى البيوت من ظهورها ( 2 ) .
وذلك بأن الله لو شاء عرف الناس نفسه وحده ، فكانوا يأتونه من بابه ، ولكنه
جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه التي تؤتى منها ، فمن عدل عن ولايتنا وفضل
علينا غيرنا فإنهم * ( عن الصراط لناكبون ) * .
72 - ويؤيده ما رواه محمد بن يعقوب ( ره ) عن الحسين بن محمد الأشعري
عن معلى ، عن محمد بن جمهور ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ،
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى
منها ، ولولا هم ما عرف الله عز وجل ، وبهم احتج على خلقه ( 3 ) .
هامش
1 ) ليس في نسخ ( ج ) وفى نسخة ( م ) الحين .
2 ) الاحتجاج : 1 / 337 وعنه البحار : 23 / 328 ح 9 وج 24 / 248 ح 2 والبرهان :
1 / 190 ح 4 ونور الثقلين : 1 / 148 ح 620 .
3 ) الكافي : 1 / 193 ح 2 وعنه البرهان : 1 / 190 ح 2 واثبات الهداة : 1 / 156 / 32 .