قال رسول الله صلى الله عليه وآله نزل ( علي ) ( 1 ) جبرئيل صبيحة يوم الغار .
فقلت : حبيبي جبرئيل ! أراك فرحا ؟ فقال : يا محمد وكيف لا أكون كذلك ؟ !
وقد قرت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب .
فقلت : وبماذا أكرمه الله ؟ قال : باهى بعبادته البارحة ، ملائكته وقال :
ملائكتي ! انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي وقد بذل نفسه ، وعفر
خده في التراب تواضعا لعظمتي ، أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي ( 2 ) .
إعلم أنه لما ( 3 ) أوحى الله الكبير الجليل إلى جبرئيل وميكائيل أيهما يؤثر
صاحبه بالعمر الطويل ؟ وهو العالم بشأنهما على الجملة والتفصيل ليبين ( 4 ) فضل
أمير المؤمنين على الملائكة المقربين ، وهذا هو الفضل المبين الذي لم ينله أحد
من الأولين والآخرين ، نبأ عظيم في نفس من أنفاس النبأ العظيم ليلة مبيته على الفراش
فعليه من الله الصلاة والتسليم .
78 - وورد في تفسير الامام أبي محمد الحسن بن علي العسكري صلوات
الله عليهم : قال عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : معاشر عباد الله عليكم بخدمة من أكرمه
الله بالارتضاء ، واجتباه بالاصطفاء ، وجعله أفضل أهل الأرض والسماء بعد محمد
سيد الأنبياء ( علي بن أبي طالب ) وبموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه ، وقضاء حقوق
إخوانكم ( الذين هم في موالاته ، ومعاداة أعدائه ، شركاؤكم ) .
فان رعاية علي أحسن من رعاية هؤلاء التجار ( الخارجين ) ( 5 ) بصاحبكم الذي
ذكرتموه إلى الصين الذي عرضوه للغناء ( 6 ) وأعانوه بالثراء ، أما إن من شيعة علي
هامش
1 ) في نسختي ( ب ، م ) إلي .
2 ) عنه البحار : 19 / 87 ملحق ح 37 ، وأخرجه في مدينة المعاجز : 163 عن مناقب
المأة منقبة : 77 وأوفي المحتضر : 100 والخوارزمي في مناقبه : 288 .
3 ) في نسختي ( ب ، م ) انما . 4 ) في نسخة ( م ) ليتبين . 5 ) ليس في نسخة ( ج ) .
6 ) هكذا في نسخة ( ب ) وفى تفسير الامام والبحار : 68 ، وفى نسخة ( ج ، م ) للفناء .