وقوله تعالى : ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله
على كل شئ قدير [ 148 ]
65 - تأويله أن لكل أمة وأهل ملة وجهة أي طريقة ، والله تعالى هو موليها
لهم وهاديهم إليها ، وهي الاسلام والولاية * ( فاستبقوا الخيرات ) * أي إليها ، على
ما ذكر الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب ( الغيبة ) باسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، عن علي
أمير المؤمنين عليه السلام . [ أقول : هو النعماني : ص 314 ح 6 ]
ومعنى قوله تعالى * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * .
66 - [ ما ] ذكره أيضا في كتاب الغيبة باسناده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : المعني بهذا الخطاب أصحاب القائم عليه السلام ، قال بعد ذكر علامات ظهوره :
ثم يجمع الله له أصحابه ( وهم ) ( 1 ) ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا عدد ( 2 ) أهل بدر
يجمعهم الله ( له ) ( 3 ) على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، وهي يا جابر : ( الآية ) التي
ذكرها الله في كتابه * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * ( 4 )
قوله تعالى : وبشر الصبرين [ 155 ] الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون [ 156 ] أولئك
عليهم صلوت من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون [ 157 ] *
67 - تأويله : ما ذكره الشيخ جمال الدين قدس سره في كتاب ( نهج الحق )
وهو ما نقله ابن مردويه من طريقة العامة باسناده عن ابن عباس ( رض ) قال : إن
أمير المؤمنين عليه السلام لما وصل إليه ذكر قتل عمه حمزة ( رض ) قال * ( إنا لله وإنا
إليه راجعون ) * فنزلت هذه الآية * ( وبشر الصابرين . . الآية ) * ( 5 ) وهو القائل عند
تلاوتها * ( إنا لله ) * إقرار بالملك * ( وإنا إليه راجعون ) * إقرار بالهلاك ( 6 ) .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) في . 2 ) في نسختي ( ب وم ) عدة . 3 ) ليس في نسخة ( ج ) .
4 ) لم نجده في غيبة المفيد بل وجدناه في غيبة النعماني : 282 وعنه البرهان : 1 / 162 ح 4
وأخرجه في البحار : 52 / 239 ضمن حديث 105 عن غيبة النعماني والاختصاص : 251 .
5 ) أخرج نحوه في البحار : 36 / 191 عن مشارق الأنوار : 175 .
6 ) أخرجه في البرهان : 1 / 168 ح 7 عن الخصائص للسيد الرضى : 71 مع اختلاف .