فألهمه الله أن قال : الحمد لله رب العالمين . فقال الله : يرحمك ربك . فلما أسجد له
الملائكة تداخله العجب فقال : يا رب خلقت خلقا هو أحب إليك مني ؟ فلم يجب
فقال ثانية ، فلم يجب ، فقال الثالثة ، فلم يجب .
ثم قال سبحانه وتعالى : يا آدم خلقت خلقا لولاهم ( 1 ) ما خلقتك . فقال : يا رب
فأرنيهم . فأوحى الله إلى ملائكة الحجب [ أن ] ( 2 ) ( ارفعوا الحجب ) فلما رفعت فإذا
[ آدم ] ( 3 ) بخمسة أشباح قدام العرش ، فقال : يا رب من هؤلاء ؟
فقال : يا آدم هذا محمد نبيي ، وهذا علي ابن عمه ووصيه ، وهذه فاطمة ابنة
نبيي ، وهذان الحسن والحسين ابناهما وولدا نبيي .
ثم قال : يا آدم هم ولدك . ففرح بذلك .
فلما اقترف الخطيئة ، قال : يا رب أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن
والحسين إلا ما غفرت لي . فغفر له وهو قوله تعالى : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات
فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ) * ( 4 ) .
وكذا مما ورد : أن آدم وغيره من أولي العزم عليهم السلام سألوا الله بحق محمد
وآل محمد عليهم السلام فاستجاب لهم الدعاء ونجاهم من البلاء .
وهذا يدل على أنهم ليسوا في الفضل سواء ، بل فيه دلالة ( على ) ( 5 ) أن المسؤول
به أفضل من السائل ، وهذه الدلالة من أوضح الدلائل .
23 - ويؤيده ما رواه الشيخ محمد بن بابويه رحمة الله عليه في أماليه ، عن
رجاله ، عن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أتى يهودي إلى
النبي صلى الله عليه وآله فقام بين يديه ، وجعل يحد النظر إليه ، فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟
هامش
1 ) في نسخة ( م ) قال الله سبحانه نعم ولولاهم . 2 - 3 ) من اليقين والبحار .
4 ) مصباح الأنوار : 241 ( مخطوط ) وأخرجه في البحار : 26 / 325 ح 8 وج 11 / 175
ح 20 عن كشف اليقين : 30 وفى البرهان : 1 / 89 ح 15 عن مناقب ابن شهرآشوب نقلا
عن الخصائص وقطعة منه في المستدرك : 1 / 372 ح 8 عن كشف اليقين .
5 ) ليس في نسخة ( م ) .