ثم انقطع خبر موسى ، وعطف على أهل بيت محمد صلى الله عليهم ، فقال
* ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) *
وإنما عنى بهم آل محمد صلوات الله عليهم ، ولو كان عنى فرعون وهامان لقال
( ونري فرعون وهامان وجنودهما - منهما ( 1 ) - ما كانوا يحذرون )
فلما قال ( منهم ) علمنا أنه عنى آل محمد صلى الله عليه وآله إذا مكن الله الأرض لهم .
وأما قوله * ( ونري فرعون وهامان وجنودهما ) * يعني : الذين غصبوا آل محمد حقوقهم
وهو مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته يوم بويع له : ألا وقد أهلك الله
فرعون وهامان ، وخسف بقارون ، وإنما أخبر الله رسوله أن ذريتك يصيبهم الفتن
والشدة في آخر الزمان من عدوهم كما أصاب موسى وبني إسرائيل من فرعون .
ثم يظهر أمرهم على يدي رجل من أهل بيتك ، تكون قصته كقصة موسى ، ويكون
بين الناس ولا يعرف حتى أذن الله له ، وهو قوله تعالى :
* ( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) * ( 2 ) .
وقوله تعالى : قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطنا
6 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا الحسين بن محمد بن يحيى
الحسيني ( 3 ) ، عن جده يحيى بن الحسن ( 4 ) ، عن أحمد بن يحيى الأودي ( 5 ) ، عن عمر
ابن حامد ( 6 ) بن طلحة ، عن ( 7 ) عبيد الله بن المهلب البصري ، عن المنذر بن زياد الضبي ( 8 )
هامش
1 ) كذا في نسخة ( ب ) ، وفى بقية النسخ ( منه ) .
2 ) تفسير القمي : 482 مع اختلاف وعنه البحار : 24 / 168 ح 3 وج 53 / 54 ح 32
والبرهان : 3 / 220 ح 3 ، والآية 39 من سورة الحج .
3 ) في نسخة ( ب ) الحسنى . 4 ) في البرهان : يحيى بن الحسين .
5 ) في نسخة ( أ ) الأزدي . 6 ) في البرهان : عمر بن خالد .
7 ) في نسخة ( ج ) بن . 8 ) في البرهان : الصيني .