إذا تولوا الامام الجائر الذي ليس من الله تعالى .
فقال عبد الله بن أبي يعفور : أليس الله تعالى قال * ( من جاء بالحسنة فله خير منها
وهم من فزع يومئذ آمنون ) * فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن يوالي أئمة الجور ؟
قال له أبو عبد الله عليه السلام : هل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية ؟
( قال : لا . قال : ) ( 1 ) هي معرفة الامام وطاعته ، وقد قال الله تعالى * ( ومن جاء بالسيئة
فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) *
وإنما أراد بالسيئة إنكار الامام الذي هو من الله تعالى .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله ، وجاء
منكرا لحقنا ، جاحدا لولايتنا ، أكبه الله يوم القيامة في النار ( 2 ) .
22 - ويؤيده : ما ذكره الطبرسي ( ره ) في تفسيره قال : حدثنا السيد أبو الحمد
قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم قال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد الحميري ( 3 )
قال : حدثني جدي أحمد بن إسحاق الحميري ( 4 ) ، عن جعفر بن سهيل ، عن أبي زرعة
وعثمان ( 5 ) بن عبد الله القرشي ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ( 6 ) ، عن جابر بن
عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتار ( 7 )
وصلوا حتى صاروا كالحنايا ، ثم أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار ( 8 )
هامش
1 ) ليس في نسخة ( م ) والمصدر .
2 ) أمالي الطوسي : 2 / 31 وعنه البحار : 27 / 170 ح 11 ونور الثقلين : 4 / 104 ح 130
والبرهان : 3 / 212 ح 4 ، وروى قطعة منه ابن شهرآشوب في مناقبه : 3 / 522 .
3 - 4 ) في شواهد التنزيل : الحبري .
5 ) في نسخة ( ج ) أبى زرعة عثمان ، وفى نسخة ( ب ) أبى زرعة عن عثمان .
6 ) في مجمع البيان : ابن الزبير .
7 ) في نسخه ( ج ) كالأوتاد .
8 ) مجمع البيان : 7 / 237 وعنه البرهان : 3 / 213 ح 12 ، ورواه الحاكم في شواهد
التنزيل : 1 / 426 ح 583 .