عن أبان ، عن أنس بن مالك قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله مصدقا إلى قوم فعدوا على
المصدق فقتلوه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فبعث إليهم عليا عليه السلام ، فقتل المقاتلة وسبى
الذرية ، فلما بلغ علي عليه السلام أدنى المدينة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمه وقبل ما بين
عينيه ، وقال : بأبي وأمي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون ( 1 ) .
وقوله تعالى : وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين [ 44 ]
7 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا علي بن أحمد بن حاتم ، عن
حسن بن عبد الواحد ، عن سليمان بن محمد بن ( 2 ) أبي فاطمة ، عن جابر بن إسحاق
البصري ، عن النضر بن إسماعيل الواسطي ، عن جوهر ، عن ( 3 ) الضحاك ، عن
ابن عباس في قول الله عز وجل * ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر
وما كنت من الشاهدين ) * قال : بالخلافة ليوشع بن نون من بعده .
ثم قال الله : لن أدع نبيا من غير وصي وأنا باعث نبيا عربيا وجاعل وصيه عليا
فذلك قوله ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر ) في الوصاية وحدثه
بما هو كائن بعده .
قال ابن عباس : وحدث الله نبيه صلى الله عليه وآله بما هو كائن ، وحدثه باختلاف هذه الأئمة
من بعده ، فمن زعم أن رسول الله ما تعين وصيه ( 4 ) فقد كذب على الله عز وجل ، وعلى
نبيه صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
هامش
1 ) عنه البرهان : 3 / 226 ح 1 ، وأخرج نحوه في البحار : 38 / 305 عن مناقب ابن
شهرآشوب : 2 / 67 .
2 ) في نسخة ( ب ) سليمان بن محمد ، عن أبي فاطمة جابر بن إسحاق البصري .
3 ) في نسخة ( ج ) بن ( خ ل - عن ) .
4 ) في نسخ ( أ ، ج ، م ) مات بغير وصية .
5 ) عنه البحار : 26 / 295 ح 58 والبرهان : 3 / 227 ح 1 .