أبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل * ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) * ؟ قال : كتاب
كتبه الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورقة آس فوضعها على العرش .
قلت : يا سيدي وما في ذلك الكتاب ؟ قال : في الكتاب مكتوب :
يا شيعة آل محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تعصوني
وعفوت عنكم قبل أن تذنبوا ، من جاءني ( 1 ) ( منكم ) ( 2 ) بالولاية أسكنته جنتي برحمتي ( 3 ) .
12 - وجاء ( 4 ) في تفسير مولانا أبي محمد العسكري عليه السلام تأويل حسن وهو :
قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما بعث الله تعالى موسى بن عمران واصطفاه
نجيا ، وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من
ربه عز وجل ، فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي . فقال الله تعالى :
( يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وخلقي ) ؟
قال موسى : يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك ، فهل في
آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال الله عز وجل ( يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد
على آل جميع النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين ) ؟
فقال : يا رب فإن كان آل محمد عندك كذلك ، فهل في صحابة الأنبياء أكرم
عندك من صحابتي ؟ قال الله تبارك وتعالى :
( أما علمت يا موسى أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل
آل محمد على جميع آل النبيين ، وفضل محمد على جميع المرسلين ) ؟
فقال موسى : يا رب فإن كان محمد وآله وأصحابه كما وصفت ، فهل في أمم
هامش
1 ) في البحار : أتى . 2 ) ليس في نسخة ( م ) .
3 ) عنه البحار : 26 / 296 ح 62 والبرهان : 3 / 228 ح 2 ، وفى البحار : 24 / 266 ح 30
عنه وعن تفسير فرات : 117 ، وأخرجه في البحار : 13 / 382 ح 80 عن تفسير فرات .
4 ) في نسخة ( أ ) هكذا : والصدوق قدس سره في عيون الأخبار وغيره بإسناده إلى أبى محمد
العسكري عليه السلام . الخ .