عز وجل * ( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ) * قال : نزلت فينا خاصة ، في أمير المؤمنين
وذريته عليهم السلام وما ارتكب من [ أمر ] ( 1 ) فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
اعلم أنه لما تبين أن ( الذين أخرجوا من ديارهم ) أنهم الأئمة عليهم السلام قال
تعالى : وهم المعنيون بما قال * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع
وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله
لقوي عزيز ) * .
19 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا حميد ( 3 ) بن زياد ، عن الحسن
ابن محمد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن حجر بن زائدة ، عن
حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل * ( ولولا دفع الله الناس
بعضهم ببعض ) * إلى آخر الآية .
فقال : كان قوم صالحون هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم فيدفع الله
أيديهم عن الصالحين ، ولم يأجر ( 4 ) أولئك بما يدفع بهم وفينا مثلهم ( 5 ) .
20 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود
عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، في قوله عز وجل * ( ولولا دفع الله الناس
بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) * .
قال : هم الأئمة عليهم السلام وهم الاعلام ولولا صبرهم وانتظارهم الامر أن يأتيهم من الله
لقتلوا جميعا ، قال الله عز وجل * ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) * ( 6 ) .
بيان : معنى هذا التأويل الأول : قوله : كان قوم صالحون هم مهاجرون قوم
هامش
1 ) من البحار .
2 ) عنه البحار : 24 / 226 ح 21 والبرهان : 3 / 94 ح 6 .
3 ) في نسختي ( ج ، م محمد .
4 ) في نسخة ( ب ) فهاجر ، وفى نسخة ( ج ) ، ولم يرض .
5 ) عنه البحار : 24 / 361 ح 85 والبرهان : 3 / 94 ح 2 وفيه : حجر بن زياد ، عن حريز .
6 ) عنه البحار : 24 / 359 ح 83 والبرهان : 3 / 94 ح 3 .